المصاحبة اللغوية بين الافعال وحروف الجر في دعاء الصباح للإمام علي عليه السلام
DOI:
https://doi.org/10.66026/s33pr793الكلمات المفتاحية:
المصاحبة ، المصاحبة اللغوية ، الأفعال ،الحروف الجر ، الإمام علي عليه السلام.الملخص
يتناول هذا البحث ظاهرة المصاحبة اللغوية بوصفها إحدى الظواهر الدلالية المهمة في الدراسات اللسانية الحديثة ، إذ تظهر العلاقة بين الكلمات ، وتكشف عن نظامها السيـاقي والدلالي في الخطاب. ونظراً لأهميتها في استخراج العلاقات القائمة بين هذه المفردات فهي تمثل نظاماً لغوياً متكاملاً يتجاوز حدود القواعد النحوية الى ترسيخ الكلمات في الاستعمال السليم وكثرة تداوله .وتتميز اللغة العربية في هذا المجال بارتباط الأفعال والأسماء والحروف بقرائن لغوية لا يمكن استبدالها بغيرها، وتتجلى أهميتها في تعزيز الفهم الدلالي والكشف عن جماليات التعبير العربي. ومن هنا جاءت الحاجة الى دراستها والكشف عن ما تنفرد به العربية من خصائص وفتح الآفاق للبحث في أنظمتها السياقية والدلالية. فركز البحث على المصاحبة بين الافعال وحروف الجر في دعاء الصباح للإمام علي عليه السلام بوصفه نموذجاً تطبيقياً غنياً بالدلالات العقائدية وقسم البحث على محورين رئيسين :
أولاً : الإطار النظري : يستعرض المفهوم اللغوي والاصطلاحي للمصاحبة ويبين جذورها في التراث العربي من خلال أعمال سيبويه ، والجاحظ ، وأبي هلال العسكري ، وابن فارس وغيرهم. ويوضح إدراك القدماء لهذه الظاهرة وإن لم يسموها بهذا الاسم ، من ملاحظاتهم الدقيقة على التلازم اللفظي والسياقي .وكذلك يناقش تطور المصطلح في الدراسات الحديثة خاصة عند فيرث ويعرض آراء الباحثين المعاصرين مثل احمد مختار عمر وتمام حسان ومحمد حسن عبد العزيز الذين برزوا البعد الدلالي والنحوي للمصاحبة.
ثانياً: الإطار التطبيقي : يقدم تحليلاً مفصلاً للمصاحبة اللغوية بين الأفعال وحروف الجر في دعاء الصباح مستخرجاً منها نماذج عدة مثل (دلّ على ذاته بذاته ، تنزّه عن مجانسة مخلوقاته ، ....) وغيرها من التراكيب التي تعكس دقة الاختيار اللفظي وعمق الدلالة العقائدية.
ثالثاً : تؤكد الدراسة على أن ظاهرة المصاحبة اللغوية ليست عشوائية بل تحكمها قواعد منها : التوافقية ويقصد بها انسجام الألفاظ في السياق. ومدى المصاحبة وتفاوت درجات التلازم بين الكلمات . وتواترية ويقصد بها ثبات التراكيب في الاستعمال اللغوي.


