الضمانات القانونية والإدارية لمواجهة الجريمة الإدارية في العراق ومصر
DOI:
https://doi.org/10.66026/tp2w5v10الكلمات المفتاحية:
الجريمة الإدارية - الفساد - الضمانات القانونية والإدارية - دسترة الهيئات الرقابية - هيئة النزاهة - الرقابة القضائية - الشفافية والمساءلة - اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد - العراق، مصر.الملخص
يهدف البحث إلى تحليل منظومة الضمانات القانونية والإدارية التي تشكل الدرع الواقي للمصلحة العامة في مواجهة الجريمة الإدارية والفساد في كل من العراق ومصر. يستعرض المصدر هذه المنظومة عبر ثلاثة محاور متكاملة: الضمانات القانونية، الضمانات الإدارية، والضمانات الدولية، في مجال الضمانات القانونية، يتبين أن كلا البلدين أولى اهتماماً بالأسس الدستورية؛ حيث ركز الدستور العراقي (2005) على دسترة الهيئات الرقابية المستقلة (كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية) وإخضاعها لرقابة مجلس النواب لضمان الحيادية. بينما تميز الدستور المصري (2014) بالنص الصريح والقاطع على التزام الدولة بمكافحة الفساد وتحديد الأجهزة المعنية دستورياً. وتعمل التشريعات كجسر يربط بين هذه المبادئ الدستورية والتطبيق العملي، عبر تحديد الصلاحيات وتجريم الأفعال الفاسدة. كما يمثل القضاء المزدوج الضامن الأخير لسيادة القانون عبر الرقابة على انحرافات السلطة الإدارية، أما الضمانات الإدارية، فتتمثل في المساءلة والشفافية والإفصاح، باعتبارها أدوات تنفيذية لترسيخ النزاهة. في العراق، تضطلع هيئة النزاهة بدور محوري في التحقيق، مدعومة بإلزام المسؤولين بتقديم كشوف الذمة المالية كإجراء وقائي. بينما في مصر، تتوزع مهام المساءلة بين هيئة الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية، وعلى الصعيد الدولي، كان لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تأثير مباشر على تطوير التشريعات الوطنية، حيث ألزمت الدول بإنشاء هيئات متخصصة للوقاية (كإنشاء هيئة النزاهة) وتوسيع نطاق التجريم ليشمل رشوة الموظفين العموميين الأجانب والنظر في تجريم الإثراء غير المشروع. ويؤكد المصدر أن فعالية هذه الضمانات تظل مرهونة بالإرادة السياسية العليا التي تضمن الاستقلال المطلق للأجهزة الرقابية، وتطهير الإجراءات من القيود التشريعية والإدارية.


