العدالة التصالحية كمدخل لمعالجة أوضاع ضحايا الجريمة في الأنظمة القانونية الحديثة

المؤلفون

  • محمدعلي حاجي ده ابادي
  • علي حمود الموزاني

DOI:

https://doi.org/10.66026/3xr7y465

الكلمات المفتاحية:

العدالة التصالحية، السياسة الجنائية، حقوق الضحايا، الوساطة الجنائية، التعويض المادي والمعنوي، القانون العراقي، أصول المحاكمات الجزائية، النصوص الدستورية.

الملخص

يتناول هذا البحث العدالة التصالحية بوصفها مسارًا مكمّلًا لمعالجة أوضاع ضحايا الجريمة في الأنظمة القانونية المعاصرة، مع التركيز على قابلية الإطار التشريعي العراقي لدمج هذا النموذج في السياسة الجنائية. يفترض البحث أن المنظومة الردعية التقليدية تهمّش الضحية عبر تقييد مشاركتها في مسار العدالة. وبمنهج وصفي-تحليلي، يفحص الدراسة نصوصًا محورية، منها المادة 64 من قانون أصول المحاكمات الجزائية (الشهادة) والمادة 183 (الحجز لضمان التعويض)، إلى جانب الضمانات الدستورية للحق في الحياة والرعاية الصحية. وبرغم غياب قانون خاص بالعدالة التصالحية، تظهر هذه النصوص قاعدة صالحة لتفعيل الآليات التصالحية تحت رقابة قضائية وضمانات دقيقة. يبرز البحث الوساطة الجنائية والتعويضين المادي والمعنوي كأدواتٍ توازن بين مقتضيات الإنصاف ومبادئ الردع العام، ويعيد تموضع الضحية كفاعل قانوني مشارك لا متلقٍ سلبي لنتائج القضاء. ويخلص إلى التوصية بتشريع يحدّد الجرائم القابلة للتصالح، وينظم مشاركة الضحية، ويؤمّن ضمانات التنفيذ والتعويض، ويخضع الاتفاقات لرقابة قضائية صارمة.

تخلص هذه الدراسة إلى أن العدالة التصالحية ليست بديلاً عن العدالة العقابية، بل مسارٌ مكمّل يعيد مركزية الضحية ويجعل جبر الضرر محور الاستجابة الجنائية. ويظهر التحليل أنّ دستور 2005 وبعض قواعد أصول المحاكمات الجزائية توفر رافعاتٍ عمليةً لتفعيل الوساطة والتعويض تحت رقابةٍ قضائية تضمن الرضائية والنفاذ. وعليه توصي الدراسة بتقنينٍ واضح يحدد نطاق الجرائم القابلة للتصالح، وإنشاء وحدات وساطة قضائية، مع استبعاد الجرائم ذات العنف الجسيم. هذا المسار يعزّز الثقة المؤسسية ويخفض كلفة التقاضي ومعدلات العود، من دون مساسٍ بهيبة القانون أو مقتضيات الردع.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-02-25