أثر التغيّر المُناخي في تغيّر عدد أيام بقاء منخفضات بحار جنوب غرب اسيا (بحري قزوين والأسود) فوق العراق
DOI:
https://doi.org/10.66026/v8df1q66الكلمات المفتاحية:
التغير المناخي، منخفض البحر الأسود، منخفض بحر قزوين، منخفضات بحار جنوب غرب اسيا، اتجاه التغير، العراق.الملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل أثر التغير المناخي في عدد أيام بقاء منخفضات بحار جنوب غرب آسيا المتكونة فوق (البحر الأسود وبحر قزوين) فوق العراق، وذلك من خلال دراسة التغيرات الزمنية والمكانية خلال ثلاث دورات مناخية تمتد بين (1960–1971، 1990–2001، 2010–2021). استندت الدراسة إلى بيانات المستوى الضغطي الثابت 1000 مليبار من الادارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) للرصدة النهارية (z12) مع الاعتماد على الخرائط الساينوبتيكية الموجودة على الرابط (http://www.esrl.noaa.gov/psd/data/composites)، لتحديد عدد أيام ظهور المنخفضات ومسارات امتدادها فوق محطات الدراسة (الموصل، بغداد، البصرة). ثم جرى احتساب اتجاهات التغيّر باستخدام معادلة خط الاتجاه لتحديد مدى الانخفاض أو الارتفاع في مدة بقاء المنخفضات خلال مدة الدراسة.
أظهرت النتائج وجود تراجع وانخفاض واضح في معدلات عدد أيام البقاء الشهري والموسمي لمنخفضات بحار جنوب غرب آسيا (قزوين-الأسود) فوق العراق في جميع أشهر ظهورها الباردة والمعتدلة من شهر(تشرين الأول الى مايس). واتخذت مسار سالباً على محطات الدراسة كافة. اذ سُجّلت أكبر معدلات الانخفاض في أشهر(كانون الأول، شباط، وآذار) خصوصاً في محطة الموصل التي بلغ اتجاه التغيّر فيها (–1.45، –1.35، –1.75) يوم على التوالي. وشهدت بغداد والبصرة اتجاهاً سالباً مماثلاً ولكن بدرجات أقل. كما أثبتت البيانات اختفاء المنخفضات تماماً في أشهر الصيف (حزيران، تموز، آب) والانخفاض التدريجي في الربيع، ولا سيما في شهر مايس الذي بلغ فيه اتجاه التغيّر (–0.4) يوم في الموصل، (–0.25) يوم في بغداد، و(–0.2) يوم في البصرة. وظهر التراجع في اتجاه التغير الموسمي العام، إذ بلغ اتجاه التغيّر (–8.95) يوم في الموصل، (–5.5) يوم في بغداد، و(–4.7) يوم في البصرة.
تؤكد هذه النتائج أن العراق يتأثر بالتغيّرات المناخية طويلة الأمد أدت إلى إضعاف المنخفضات الغربية القادمة من بحري قزوين والبحر الأسود، وتحوّل مساراتها نحو الشمال والشرق، إضافة إلى زيادة سيطرة الكتل الهوائية الدافئة والجافة لا سيما المرتفع الجوي شبة المداري . ويُعدّ هذا التراجع مؤشراً مهماً على تزايد حالات الجفاف وتقلّص الفترات المطريّة وتغير ديناميكية المنخفضات الجوية فوق العراق.


