استدراكاتُ الجرجانيِّ (ت نحو730هـ) على ابنِ الحاجبِ في شرحِهِ على الكافيَّةِ الحاجبيَّةِ
DOI:
https://doi.org/10.66026/fq6q6161الكلمات المفتاحية:
ابن الحاجب، الجرجانيُّ، الكافيَّة، المباحث العربيَّة، المقدِّمة الحاجبيَّة، استدراكات.الملخص
منذ ظهر كتابُ المفصَّل في علم العربيَّة للزَّمخشريِّ (ت538هـ)، اشتغلَ العُلماءُ به، ووَضعوا له الشُّروحَ والحواشي والتَّعليقات، ثُمَّ انشغل ونقل منه كثيرًا ابن الحاجب (ت646هـ) النَّحويُّ الشَّهيرُ، في مختصره "الكافيَّة في النَّحو"، وهذا المختصرُ لقيَ القَبولَ والعِنايةَ لدى الطَّلبِةِ والعُلماءِ، فعكَفوا عليه يَحفظونَه ويتدارسونَه، ويتعهَّدونَه بالحفظ والشُّروح والحواشي، ويَسعونَ إِلى إِغنائه بالشَّواهِدِ والتَّعليقاتِ والاستدراكات.
وممَّن أَسهَمَ في شرحِه وإِغنائِه محمدُ بنُ عليٍّ الجرجانيُّ (ت نحو730هـ) في كتابِه "المباحث العربيَّة في شرح المقدِّمة الحاجبيَّة"، فشَرَحَ حُدودَهُ ومسائِلَه وأَلفاظَه، وغاصَ في مدلولِ عباراتِه وإِشاراتِه، كما ضمَّنَ الشَّرحَ ما يتناقلُه المختصُّونَ في زمانِه من آراء وتوجيهاتٍ وشواهد نحويَّة، وما تستندُ إِليهِ من الأَدلَّةِ والتَّعليلِ، وكان موقفُه من ابن الحاجبِ مُتفاوتـًا، فكانَ في الغالبِ موافِقـًا له، لكنَّه أَحيانـًا كانَ يعترضُ عليه، ويُصوِّبُ له، فضلًا عن أَنَّه سجَّلَ استدراكاتٍ قيِّمةً على مُختصرِه "الكافيَّة في النَّحو".
وهذا البحث يتناولُ استدراكاتِ الجُرجانيِّ على ابن الحاجب، فيَستقصيها، ويَعرضُها في ثلاثةِ مباحث، خُصِّصَ المبحثُ الأَوَّلُ للاستدراكاتِ المتعلِّقةِ بالأَسماء، والثَّاني للاستدراكاتِ المرتبطة بالأَفعال، والثَّالثُ لتلك الَّتِي تتعلَّقُ بالحُروف.
وهذا الدِّراسة تَسعى للوقوف على أَهمِّيَّةِ الاستدراكاتِ، وقيمتِها العلميَّة، ومدى الحاجة إِليها، والحُكمِ عليها من حيثُ الأَصالة أَو النَّقل، وتحديد الاعتبارات العلميَّة والمنطقيَّة الَّتِي اعتمدها الجرجانيُّ في تسجيل الاستدراكات والتَّعليلِ لها.


