بدايات التنافس الأمريكي البريطاني في الصين (1844-1941م)

المؤلفون

  • أُسامة عبد الحميد عباس

DOI:

https://doi.org/10.66026/m204kr63

الكلمات المفتاحية:

التنافس ، الامريكي ، البريطاني ، الصين ، التوسع ، اليابان.

الملخص

        أصبحت الصين محطة من محطات التنافس الدولي الغربي الذي بدأ منذ القرن التاسع عشر، فاحتلت بريطانيا موقعاً تجارياً مهماً في الصين بحكم قربها من الهند، الامر الذي دفع الولايات المتحدة الامريكية دخول ميدان التنافس ومزاحمة تلك الدول ولا سيما بريطانيا، وايقنت أن السيطرة على تجارة الصين يعني التحكم بمنطقة الشرق كلها، وكانت أول مظاهر تلك التجارة هي وصول السفن الامريكية الى كانتون التي بدأ توازي دور بريطانيا فيها، فخلال حروب الافيون أجبرت الصين على توقيع معاهدات غير متكافئة وفتح موانئها امام تلك الدول، مما زاد حدة المنافسة الدولية فانتهجت واشنطن سياسة الباب المفتوح عام 1899، لمنع تلك الدول من التدخل.

     وخلال الحرب العالمية الاولى عام 1914، بدأت القوى تنسحب من ميدان التنافس ولاسيما بريطانيا، فعززت واشنطن مكانتها ونفوذها بالصين، وبرزت بمؤتمر واشنطن عام1922 كمدافع عنها وأجبرت اليابان على احترام سيادة الصين والانسحاب منها، ورفضت احتلال منشوريا عام 1931، وشنغهاي عام 1932، كما رفضت اي تغيير يمس سيادة الصين، في وقت لم تُدين بريطانيا الاحتلال خوفاً على مصالحها، وبذلك اصبحت واشنطن صاحبة القرار.

      وعندما احتلت اليابان بكين عام 1937، استغلت واشنطن تلك الحادثة فرصة لتعزيز نفوذها بالصين، وذلك بعد تراجع قوة ونفوذ بريطانيا فلم تستطع حماية مصالحها، فضلاً عن  رفضها القيام بعمل مشترك ضد اليابان، فبرزت واشنطن كدولة وحيدة القادرة على ايقاف العدوان الياباني، فقامت بتقديم الساعدة للصين وفرضت عقوبات على اليابان، الامر الذي جعل الرئيس الصيني (تشانغ كاي شك) يتطلع اليها اكثر من بريطانيا، فأثار ذلك قلق ومخاوف الاخير من أن واشنطن تريد إبعادها من الصين، ولكي تحافظ على نفوذها وموقعها التجاري بالمنطقة أجبرت بريطانيا على تغيير سياستها وأيدت أي مبادرة امريكية لحل الازمة.

     ومع إعلان الحرب العالمية الثانية عام 1939، وفشل مؤتمرات التسوية، أزداد الوضع سوءاً، اذ توسعت اليابان اكثر في الصين، فاحتجت الحكومة الامريكية على ذلك وشجعت الصين على مقاومتها مما دفع حكومة طوكيو لإيجاد تسوية أمريكية ورفضت أية وساطة ومقترح بريطاني لحل الازمة كما رفضت واشنطن ذلك، فَعَّد تشرشل هذا مخطط لإبعادهم عن الصين وفقدان نفوذه فيها، ومما زاد شكوكه هي المفاوضات السرية التي دارت بين طوكيو وواشنطن اوائل عام 1941، لكنها فشلت وقامت اليابان بقصف المصالح الامريكية في بيرل هاربر عام1941، فبالتالي انخرطت الأخير بمسرح الصين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-02-23