القضية الجيبوتية ( الصومال الفرنسي ) والأثر الدولي عليها(1945-2017)
DOI:
https://doi.org/10.66026/1y0bnd92الكلمات المفتاحية:
الاتحاد السوفيتي, المحافل الدولية, الولايات المتحدة الأمريكية, الماركسية, الأمم المتحدة.الملخص
تُمثل القضية الجيبوتية نموذجاً فريداً للتفاعلات الجيوسياسية في الحرب الباردة التي استمرت من عام 1945 حتى عام 1991، إذ يُعد عام 1945 ونهاية الحرب العالمية الثانية التاريخ الفعلي لبداية الحرب الباردة، إذ بدأ التحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في الانهيار بسبب الخلافات الأيديولوجية والجغرافية السياسية, ولكن يُستخدم عام 1947 تاريخا رمزيا لتلك الحرب، مع إعلان مذهب ترومان الذي هدف إلى احتواء المد الشيوعي، مما مثل الإعلان الرسمي عن السياسة الأمريكية تجاه الاتحاد السوفيتي, أما بالنسبة لتاريخ نهاية الحرب فقد يُعد عام 1989 هو العام الذي انتهت فيه الحرب الباردة فعليًا على أرض الواقع، مع سقوط جدار برلين وانهيار الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية, ولكنها انتهت رسميًا مع تفكك الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991, التي استمرت (44 عامًا تقريبًا), وهي مدة امتدت من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى انهيار القطب الشيوعي، وشكلت الحدث الجيوسياسي المركزي في النصف الثاني من القرن العشرين التي تجسد فيها الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الإستراتيجية البالغة, وقد اتسم الموقف الدولي من هذه القضية بتشابك وتعقيد في طبيعة الصراع الدولي في إطار الحرب الباردة, وتكتسب هذه الدراسة أهمية كبيرة بالكشف عن آليات استغلال القوى العظمى (الولايات المتحدة الأمريكية – الاتحاد السوفيتي) للقضايا الإقليمية في جميع أنحاء العالم (أوربا, وآسيا, والشرق الأوسط, وأمريكا اللاتينية, وأفريقيا) بأحلافها الدولية لتحقيق مصالحها الجيوسياسية, وتحليل تأثير الصراع الدولي على مسار القضايا المحلية والإقليمية, من جهة أخرى فهم أثر المنظمات والهيآت الدولية (جامعة الدول العربية, هيئة الأمم المتحدة, منظمة الوحدة الأفريقية) في إدارة الصراعات في الحرب الباردة. أما بالنسبة للإطار النظري والمنهجي فقد اعتمد هذه الدراسة على نظرية الصراع الدولي في تفسير سلوك القوى العظمى مع النظرية الواقعية في تحليل موازين القوى الإقليمية, وتكمن أشكالية الدراسة في التساؤل الرئيس بكيفية تكوين الصراع السوفيتي-الأمريكي وموقفهم من القضية الجيبوتية، وما تأثير المحافل الدولية على مسار هذه القضية, أما هيكلية الدراسة فتناولت الخلفية التاريخية للوجود الاستعماري في جيبوتي, ثم تطرقت الدراسة لمنزلة المحافل الدولية (الأمم المتحدة، ومنظمة الوحدة الأفريقية) وأثرها, وبعدها لابد من بيان أثر الموقف السوفيتي في الإستراتيجية التوسعية ودعم الحركات الماركسية من جهة, والموقف الأمريكي وإستراتيجية الاحتواء وحماية المصالح الغربية, وتحليل نتائج التفاعلات الدولية على مستقبل جيبوتي، وتقديم رؤية تحليلية شاملة للعوامل الدولية المؤثرة في القضية الجيبوتية، ساعيةً إلى كشف الآليات الخفية للصراع الدولي وتأثيرها على مصير الشعوب والقضايا الإقليمية, وقد استعمل البحث العديد من الوثائق والمصادر الأجنبية والعربية المهمة, بالإضافة إلى الرسائل والأطاريح الأكاديمية وبعض الصحف.


