السياسة الجنائية المعاصرة وأثرها في معالجة الأفعال الماسة بالسلم الأهلي في المجتمعات العربية

المؤلفون

  • محمدعلي حاجي ده ابادي
  • تحسين علي عبد عطية السوداني

DOI:

https://doi.org/10.66026/8pekw657

الكلمات المفتاحية:

السياسة الجنائية المعاصرة، السلم الأهلي، الجرائم الماسة بالأمن، التشريع العراقي، الردع الوقائي، حماية الحقوق، التوازن بين الأمن والحريات.

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الإطار المفاهيمي والتشريعي للسياسة الجنائية المعاصرة في المجتمعات العربية، مع التركيز على أثرها في معالجة الأفعال الماسة بالسلم الأهلي من منظور قانوني دقيق. وقد اختير النموذج العراقي ليكون محورا للتحليل النصوصي، نظرا لما يتضمنه من منظومة عقابية وتشريعية شاملة تتوزع بين قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، وقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971، وقوانين مكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية والتنظيمية الأخرى ذات الصلة. تنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن فعالية السياسة الجنائية في حماية السلم الأهلي لا تقاس فقط بشدة العقوبة ولا بسعة التجريم، بل بقدرتها على بناء منظومة متوازنة تحفظ استقرار الدولة دون المساس بالمبادئ الدستورية والحقوق الفردية.قد انقسم التحليل إلى ثلاثة محاور رئيسية تناولت أولا طبيعة الأفعال الماسة بالسلم الأهلي وصورها المختلفة في السياق العربي، ثم تطرقت إلى ملامح السياسة الجنائية من حيث بنيتها وتحدياتها، وأخيرا تم تقييم مدى أثر هذه السياسة في تحقيق الاستقرار المجتمعي وتحصين البنية القانونية والمؤسسية للدولة. أظهرت الدراسة أن المشرع العراقي قد توسع في دائرة التجريم لتشمل أفعالا تمهيدية وتحريضية ومؤسسية، وأنه منح الأجهزة الأمنية سلطات واسعة في الرصد والتوقيف، لكنه قيد ذلك بعدد من الضوابط الشكلية، منها ما يرد في الدستور ومنها ما هو منصوص عليه في التشريعات الخاصة، ما يدل على وجود إدراك نظري للتوازن بين الردع والحماية الحقوقية، إلا أن التفعيل العملي لهذه التوازنات لا يخلو من تحديات تطبيقية وتفاوت في التأويل القضائي.كما كشفت الدراسة عن وجود ثغرات مفاهيمية في بعض النصوص، وازدواجية في توصيف بعض الأفعال، خاصة ما يتعلق بالتمييز بين الجرائم السياسية والجرائم العادية، إضافة إلى إمكان التوسع في استخدام مفاهيم مثل التحريض أو النشر الكاذب أو الانتماء التنظيمي لتقييد حرية التعبير أو النشاط المدني المشروع، وهو ما يجعل من إعادة قراءة النصوص في ضوء التطورات المجتمعية والدستورية حاجة ملحة. وتوصلت الدراسة إلى أن السياسة الجنائية لا تزال في حاجة إلى مزيد من الضبط الإجرائي، والرقابة المؤسسية، وإعادة هيكلة آليات تنفيذها، بما يعزز من ثقة المواطن بمنظومة العدالة ويجعل منها أداة لحماية السلم الأهلي، لا ذريعة لانتهاكه.

 

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-02-23