الجهات الرقابية المختصة في الوقاية من جريمة الرشوة في القوانين الايرانية والعراقية (دراسة تحليلية استقرائية)
DOI:
https://doi.org/10.66026/kvm18z74الكلمات المفتاحية:
الرقابة ، الوقاية ، الرشوة ، مكافحة الفسادالملخص
تعد جريمة الرشوة من صور الفساد الاداري والمالي الخطيرة التي تهدد كيان المجتمعات والدول وتهدد نزاهة الوظيفة العامة وشفافية التعاملات في القطاعين العام والخاص ، لما تسببه هذه الجريمة من تقويض لسيادة القانون واضعاف الثقة بالمؤسسات وتعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وانها اضحت ظاهرة عالمية لا تقتصر على بلد معين بل تمتد لتشمل دولاً مختلفة بدرجات متفاوتة ، اذ انها من اهم التحديات التي من الممكن ان تواجهها الدول وتعد من القضايا التي لازالت تثير القلق والجدل العالمي بسبب الوتيرة المتزايدة في انتشارها وتنوع رقعتها ، كما انها لم تقتصر حاليا على ما عُرفت به من انها جريمة رشوة موظف وطني بل تعدت هذا الشكل التقليدي لها الى صورها المستحدثة والتي تناولتها الاتفاقيات الدولية والاقليمية كجريمة رشوة الموظف الاجنبي وموظفو المؤسسات والمنظمات الدولية والرشوة في القطاع الخاص ، ذلك لان هذه الصور الاخيرة افسدت المعاملات التجارية الدولية ونالت من قيم العدالة والتطور والتنمية في المجتمعات المعاصرة ، لما لها من خطر على اقتصادات الدول وتهديدها بالانهيار الاقتصادي والخدمي بل وحتى الامني وفقدان سمعتها الدولية وانتهاكا لسيادتها واضعافها امام مواطنيها ، مما يُفرض على الدول ان تراجع سياساتها الوقائية وان تضع سياسة وقائية سليمة في تشريعاتها من اجل مكافحة هذا الوباء المستحدث والخطير والذي اتسعت رقعته وصوره متمثلا بجريمة الرشوة بصورها التقليدية والمستحدثة ، وان تضع اليات ووسائل للسيطرة عليها ومواجهتها ومكافحتها ، وحيث ان هذا البحث سيتناول هذه الاليات والوسائل من خلال الجهات الرقابية في ايران والعراق والياتها في الوقاية من جريمة الرشوة ومكافحتها وفقاً لاستراتيجيات شاملة ، ويخلص الى ان فعّالية مكافحة الرشوة والوقاية منها تتطلب اصلاحاً مؤسسياً عميقاً ومحدّثاً وتكاملاً بين التشريعات الوطنية والتعاون الدولي مع تعزيز الشفافية والمساءلة.


