جرائم غسيل الأموال الرقمية بالعملات المشفرة: دراسة تحليلية قانونية وتقنية في ضوء التشريعات الدولية والوطنية

المؤلفون

  • ميادة محمد راضي
  • مير خليلي

DOI:

https://doi.org/10.66026/nw2kna39

الكلمات المفتاحية:

جرائم ، غسيل الاموال ،العملات الرقمية، العملات المشفرة ، المشرع، المحلي والدولي

الملخص

أدى التوسع السريع في استخدام العملات المشفرة إلى نشوء أنماط جديدة من الجرائم الاقتصادية، أبرزها غسيل الأموال الرقمي المنظم والعابر للحدود الجغرافية. تستند هذه الجريمة إلى بنية تقنية معقدة تعتمد على أدوات تتيح إخفاء الهوية، والتمويه متعدد المراحل، والتحويلات الفورية العابرة للحدود، وهو ما يصعّب على الأجهزة القضائية والرقابية تعقّب الأموال المشبوهة أو إثبات مصدرها الفعلي والواقعي بشكل دقيق. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم معالجة تحليلية شاملة لجريمة غسيل الأموال بالعملات المشفرة من منظور قانوني وتقني، من خلال تفكيك مراحل الجريمة، وتحديد الوسائل التي يستخدمها الجناة لإخفاء العائدات الإجرامية، كالعقود الذكية، وخدمات خلط العملات، ومنصات التداول غير المنظمة. كما يناقش البحث أوجه القصور في البنية التشريعية الوطنية، والتحديات المرتبطة بضعف التعاون الدولي، وغياب منظومات إثبات رقمية فعّالة تتلاءم مع الطبيعة اللامركزية للعملات المشفرة. ويولي البحث اهتمامًا خاصًا بتقاطع القانون مع التكنولوجيا الحديثة، ومدى قدرة النصوص القانونية التقليدية على التكيف مع التحولات الرقمية السريعة، مع التطرق إلى المخاطر المرتبطة بإساءة استخدام هذه العملات في تمويل الإرهاب والجرائم العابرة للحدود. وقد توصلت الدراسة إلى أن الإطار القانوني الحالي غير كافٍ لمجابهة هذا النوع من الجرائم، مما يتطلب تطوير تشريعات حديثة مرنة، وتوسيع مفهوم المسؤولية الجنائية ليشمل الوسطاء الرقميين، والمطورين، والميسّرين التقنيين. وتدعو الدراسة إلى بناء منظومة وطنية متخصصة لمكافحة غسيل الأموال المشفّر، ترتكز على دمج أدوات تحليل سلاسل الكتل، وتدريب الكوادر القانونية والفنية، وتعزيز التعاون العابر للحدود. وتؤكد الدراسة في خاتمتها أن معالجة غسيل الأموال الرقمية لا يمكن أن تكون فعالة ما لم يُعاد النظر في مناهج التشريع التقليدية، ويُدمج البعد التقني ضمن الأطر القانونية، في توازن دقيق بين حماية الحقوق الرقمية، وصيانة الأمن الاقتصادي للدولة.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-02-23