ركن الدين مسعود (ت ق7هـ ) ومنهجه في مخطوطة "مقاصد الاطباء" دراسة تاريخية
DOI:
https://doi.org/10.66026/vkzf8q71الكلمات المفتاحية:
ركن الدين, المنهج التاريخي, الحقبة التاريخية, كتاب المقاصد, الأمراض والأدويةالملخص
يعد التراث الطبي الاسلامي احد اهم الحقول العلمية التي ازدهرت في القرون الوسطى ، ولا سيما خلال المراحل التي شهدت تفاعلاً معرفياً واسعاً بين المدارس الطبية اليونانية والفارسية والعربية.
وفي هذا السياق يبرز عدد من المصنفات التي لم تنل حظها من التحقيق والدراسة رغم قيمتها العلمية وبصمتها في تاريخ الممارسة الطبية ومن ابرزها مخطوطة (مقاصد الأطباء) المنسوبة إلى الطبيب ركن الدين مسعود بن حسين وهو واحد من الشخصيات التي لم توثق سيرتها على نحو كافٍ ، على الرغم من ظهور اسمه في فهارس مخطوطات مهمة المكتبات العربية .
ان الندرة الشديدة في المعلومات المتوفرة حول ركن الدين مسعود تجعل من دراسة حياته وفكره مهمة علمية مزدوجة : الاولى تتمثل في استعادة سيرة طبيب ينتمي إلى مرحلة غنية معرفياً لكنها محدودة التوثيق ، والثانية تتمثل في تحليل نص طبي يقدم منظومة معرفية خاصة في طرق العلاج والدواء ومفاهيم الصحة والمرض ، فالمؤلفات الطبية في تلك الفترة لم تكن مجرد شروح نظرية أو تجميع لوصفات علاجية بل كانت مشاريع فكرية متكاملة تعكس البئة العلمية التي نشأت فيها ومناهج الأطباء في التعامل مع الجسم البشري وتفاعلهم مع المدارس الطبية السائدة .
تشير فهارس المخطوطات إلى وجود نسخ من كتاب مقاصد الأطباء في مكتبات عربية وايرانية الأمر الذي يؤكد انتشار النص واعتباره مصدراً طبياً متداولاً في محيطة ، ان غياب الدراسات الحديثة حول الكتاب وغياب اي تحقيق علمي لنسخة الخطية يجعل من أعادة دراسة هذا العمل ضرورة بحثية تفتح المجال لإعادة قراءة مرحلة مهمة من تاريخ الطب .
كما ان الكتاب وفق ما يظهر من اوصاف المخطوطات يتناول قضايا طبية تتصل بمبادئ العلاج وتصنيف الأدوية واساليب تدبير الصحة وبعض الجوانب التطبيقية التي يمكن ان تسهم في فهم تطور الممارسة الطبية في تلك المرحلة ، ومن خلال التحليل المقارن يمكن الكشف عن العلاقة بين هذا المصنف وبين التراث الطبي الأوسع كالأعمال التي تأثرت بالمدرسة الأندلسية والمشرقية أو التي استندت إلى الارث الجالينوسي وابن سينا والرازي وابن النفيس .


